فوزي آل سيف

135

رجال حول أهل البيت عليهم السلام

بالسعة فمججتم ما وعيتم ودسعتم الذي تسوغتم فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعاً فإن الله لغني حميد. ألا وقد قلت ما قلت على معرفة بالخذلة التي خامرتكم والغدرة التي استشعرتها قلوبكم ولكنها فيضة النفس ونفثة الغيظ وبثّة الصدر وتقدمة الحجة فدونكموها فاحتقبوها دبرة الظهر نقبة الخف باقية العار موسومة بغضب الجبار وشنار الأبد موصولة بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة فبعين الله ما تفعلون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعلموا أنّا عاملون وانتظروا إنا منتظرون ». وبقي قيس مع أمير المؤمنين  وفي خطه، لا يلويه عنه طمع منصب ولا تقريب سلطان، حتى عاد الحق ملقياً بجرانه إلى مكانه،» فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل على أولادها تقولون: البيعة البيعة! قبضت كفي فبسطتموها ونازعتكم يدي فجذبتموها ». وبدأ الإمام ينتخب القادة الصالحين والولاة الأكفّاء، فولى قيساً مصر سنة 36 هـ وقال له: سر فقد وليتكها، وأخرج إلى ظاهر المدينة واحمل إليك ثقاتك ومن أحببت أن يصحبك حتى تأتي مصر ومعك جند فإن ذلك أرعب لعدوك وأعز لوليك، فإذا أنت قدمتها إن شاء الله فأحسن إلى المحسن واشدد على المريب وارفق بالعامة والخاصة فإن الرفق يمن. فقال قيس: - رحمك الله يا أمير المؤمنين.. قد فهمت ما ذكرت أما الجند فإني أدعه لك فإذا احتجت إليهم كانوا قريبا منك وإن أردت بعثهم إلى وجه من وجوهك كان لك عدة ولكني أسير إلى مصر بنفسي وأهل بيتي وأما ما أوصيتني به من الرفق والإحسان فالله هو المستعان على ذلك. وخرج قيس في سبعة نفر من أهله حتى دخل مصر فصعد المنبر خطيباً فحمد الله وأثنى عليه وقال: الحمد لله الذي جاء بالحق وأمات الباطل وكبت الظالمين. أيها الناس إنا بايعنا خير من نعلم بعد نبينا محمد ( فقوموا بايعوا على كتاب الله فإن نحن لم نعمل لكم بذلك فلا بيعة لنا عليكم.